>
جاري تحميل ... حب النبى

إعلان الرئيسية

المشاركات الشائعة

مقالات مهمة

إعلان في أعلي التدوينة

موضوعات معاصرة

إذا تعذر غسل الميت وتيممه : فهل يصلي عليه؟

إذا تعذر غسل الميت وتيممه : فهل يصلى عليه ؟

إذا تعذر غسل الميت وتيممه : فهل يصلى عليه ؟


غسل الميت المسلم صغيرا كان أو كبير : واجب ، فإن أمكن غسله : وجب الغسل ، وإن لم يمكن : يُمِّم بالتراب ، وإن أمكن غسل بعضه دون بعض : غسل ما أمكن منه ، ويمم للباقي .

وقد نص الفقهاء على أنه إذا خيف على "غاسل الميت" أن يصاب بأذى من جراء الغسل ، سقط وجوب غسله ، ويمم الميت . 

قال ابن حجر الهيتمي رحمه الله :
" (وَمَنْ تَعَذَّرَ غَسْلُهُ) لِفَقْدِ مَاءٍ أَوْ لِنَحْوِ حَرْقٍ أَوْ لَدْغٍ وَلَوْ غُسِّلَ تَهَرَّى أَوْ خِيفَ عَلَى الْغَاسِلِ وَلَمْ يُمْكِنْهُ التَّحَفُّظُ (يُمِّمَ) وُجُوبًا .. "

اختلف الفقهاء فيمن تعذر غسله وتيممه : هل يصلى عليه أم لا ؟
" ذَهَبَ ابْنُ حَبِيبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةُ وَبَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ يُصَلَّى عَلَيْهِ مَعَ تَعَذُّرِ الْغُسْل وَالتَّيَمُّمِ ؛ لأِنَّهُ لاَ وَجْهَ لِتَرْكِ الصَّلاَةِ عَلَيْهِ ؛ لأِنَّ الْمَيْسُورَ لاَ يَسْقُطُ بِالْمَعْسُورِ، لِمَا صَحَّ مِنْ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : ( وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) ، وَلأِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ هَذِهِ الصَّلاَةِ الدُّعَاءُ وَالشَّفَاعَةُ لِلْمَيِّتِ .

أَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَجُمْهُورِ الشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ فَلاَ يُصَلَّى عَلَيْهِ ؛ لأِنَّ بَعْضَهُمْ يَشْتَرِطُ لِصِحَّةِ الصَّلاَةِ عَلَى الْجِنَازَةِ تَقَدُّمَ غُسْل الْمَيِّتِ ، وَبَعْضُهُمْ يَشْتَرِطُ حُضُورَهُ أَوْ أَكْثَرِهِ ، فَلَمَّا تَعَذَّرَ غُسْلُهُ وَتَيَمُّمُهُ لَمْ يُصَل عَلَيْهِ لِفَوَاتِ الشَّرْطِ " .

والراجح - والله أعلم - القول الأول ، وهو أنه يصلى عليه ، حتى مع تعذر تغسيله وتيميمه ؛ فإن الصلاة على الميت من حق الميت على المسلمين ، وهكذا غسله ، أو تيميمه عند تعذر الغسل ؛ ومتى حصل العجز عن بعض الواجبات ، لم تسقط المطالبة بما أمكن منها ؛ لقول الله تعالى : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) التغابن/ 16 .

قال الخطيب الشربيني رحمه الله :
" (فَلَوْ مَاتَ بِهَدْمٍ وَنَحْوِهِ) كَأَنْ وَقَعَ فِي بِئْرٍ أَوْ بَحْرٍ عَمِيقٍ (وَتَعَذَّرَ إخْرَاجُهُ وَغُسْلُهُ) وَتَيَمُّمُهُ : (لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ) لِفَوَاتِ الشَّرْطِ ، كَمَا نَقَلَهُ الشَّيْخَانِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّاهُ.

قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: وَلَا وَجْهَ لِتَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ الْمَيْسُورَ لَا يَسْقُطُ بِالْمَعْسُور، لِمَا صَحَّ ( وَاذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ) متفق عليه ؛ وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ : الدُّعَاءُ ، وَالشَّفَاعَةُ لِلْمَيِّتِ، وَجَزَمَ الدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ مَنْ تَعَذَّرَ غُسْلُهُ : صُلِّيَ عَلَيْهِ ، قَالَ الدَّارِمِيُّ: وَإِلَّا لَزِمَ أَنَّ مَنْ أُحْرِقَ فَصَارَ رَمَادًا ، أَوْ أَكَلَهُ سَبُعٌ : لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ بِذَلِكَ ، وَبَسَطَ الْأَذْرَعِيُّ الْكَلَامَ فِي الْمَسْأَلَةِ . 

وَالْقَلْبُ إلَى مَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَمْيَلُ ، لَكِنَّ الَّذِي تَلَقَّيْنَاهُ عَنْ مَشَايِخِنَا مَا فِي الْمَتْنِ "
والله تعالى أعلم .

. .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اكتب تعليقك هنا

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مدونة حب النبى هى مدونة اسلامية شاملة تتحدث عن شتى الموضوعات الاسلامية مثل الأسئلة الفقهية و الفتاوى والثقافة الاسلامية فى الموضوعات المعاصرة و قصص الصحابة و التابعين و سيرة النبى محمد عليه افضل الصلاة والسلام و تهدف الى نشر القيم النبيلة و الاخلاق الحمديدة فى مجتمعنا العربى,