>
جاري تحميل ... حب النبى

إعلان الرئيسية

المشاركات الشائعة

مقالات مهمة

إعلان في أعلي التدوينة

موضوعات معاصرة

معرفة الرب عز وجل

معرفة الرب عز وجل


معرفة الرب عز وجل


من اعز  انواع المعرفة معرفة الرب سبحانه بالجمال ، وهي معرفة خواص الخلق ، وكلهم عرفه بصفة من صفاته ، واتمهم معرفة من عرفه بكماله وجلاله سبحانه ، ليس كمثله شئ ، في سائر صفاته ، ولو فرضت الخلق كلهم علي أجملهم صورة وكلهم علي تلك الصورة ، ، ونسبت جمالهم الظاهر والباطن الي جمال الرب سبحانه ، لكان أقل من نسبة سراج ضعيف إلي قرص الشمس  ، ويكفي في جماله انه لو كشف الحجاب عن وجهه لأحرقت سبحاته ما انتهي إليه بصره من خلقه ، ويكفي في جماله أن كل جمال ظاهر وباطن في الدنيا والآخرة فمن آثار صنعته ، فما الظن بمن صدر عنه هذا الجمال .
ويكفي في جماله انه له العزة جميعا والقوة جميعا والجود كله والإحسان كله والعلم كله والفضل كله .

ولنور وجهه اشرقت الظلمات كما قال النبي صل الله عليه وسلم في دعاء الطائف : " أعوذ بنور وجهك الذي اشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة " .
وقال عبد الله بن مسعود : ليس عند ربكم ليل ولا نهار ، نور السموات والارض من نور وجهه ، فهو سبحانه نور السموات والارض ، ويوم القيامة إذا جاء لفصل القضاء تشرق الارض بنوره

ومن اسماءه الجميل وفي الصحيح عنه صل الله عليه وسلم : " إن الله جميل يحب الجمال " .
وجماله سبحانه علي أربع مراتب :
جمال الذات - و جمال الصفات - وجمال الافعال - وجمال الاسماء :
فأسماؤه كلها حسني ، وصفاته كلها صفات كمال ، وافعاله كلها حكمة ومصلحة وعدل ورحمة ، 

واما جمال الذات وما هو عليه فأمر لا يدركه سواه ، ولا يعلمه غيره وليس عند المخلوقين منه إلا تعريفات تعرف بها إلي من أكرمه من عباده
فإن ذلك الجمال مصون عن الأغيار محجوب بستر الرداء والإزار  كما قال رسوله صل الله عليه وسلم فيما يحكي عنه : " الكبرياء ردائي والعظمة إزاري " .
ولما كانت الكبرياء أعظم واوسع كانت احق باسم الرداء ، فإنه سبحانه الكبير المتعال ، فهو سبحانه العلي العظيم 

قال ابن عباس : حجب الذات بالصفات وحجب الصفات بالأفعال ، فما ظنك بجمال حجب بأوصاف الكمال وستر بنعوت العظمة والجلال .
وكل ما يحب سواه فإن كانت محبته تابعة لمحبته سبحانه بحيث يحب لأجله فمحبته صحيحة ، وإلا فهي محبة باطلة وهذا هو حقيقة الإلهية ، فإن الإله الحق هو الذي يحب لذاته ويحمد لذاته ، فكيف إذا انضاف الي ذلك احسانه وإنعامه وحلمه وتجاوزه وعفوه وبره ورحمته ، فعلي العبد ان يعلم أنه لا محسن علي الحقيقة بأصناف النعم الظاهرة والباطنة إلا هو.

فيحبه لإحسانه وإنعامه ويحمده علي ذلك ، فيحبه من الوجهين جميعا
وكما انه ليس كمثله شئ فليس كمحبته محبة ، والمحبة مع الخضوع هي العبودية التي خلق لأجلها ، فإنها غاية الحب بغاية الذل ولا يصلح ذلك إلا له سبحانه والإشراك به في هذا هو الشرك الذي لا يغفره الله ولا يقبل لصاحبه عملا.

. .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اكتب تعليقك هنا

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مدونة حب النبى هى مدونة اسلامية شاملة تتحدث عن شتى الموضوعات الاسلامية مثل الأسئلة الفقهية و الفتاوى والثقافة الاسلامية فى الموضوعات المعاصرة و قصص الصحابة و التابعين و سيرة النبى محمد عليه افضل الصلاة والسلام و تهدف الى نشر القيم النبيلة و الاخلاق الحمديدة فى مجتمعنا العربى,